اللوحات المباعة
سلالة الهدوء
في هذه اللوحة الآسرة، تقف امرأة شابة مغمورة بهالة من النبل والرقي، تتجلى فيها ملامح الملوك وأناقة العصور الماضية. التاج المرصع بالأحجار الكريمة الحمراء والبنفسجية يتوّج شعرها الأشقر المصفف بدقة، وكأنه تاج على عرش من الزمن الكلاسيكي، بينما تتناثر لآلئ عقدها الذهبي على صدرها كأنها نجوم صغيرة أُلقيت بيد الحظ على سماء من المخمل العتيق. نظرتها ثابتة، عميقة، تحتضن شيئًا من الكبرياء وشيئًا من الحزن النبيل، كما لو أنها تحمل في عينيها أسرار مملكة داخلية لا يُسمح لأحد بالدخول إليها. فستانها ذي اللون العنبري الغامق ينزلق برقة عن كتفيها، ليكشف عن توازن نادر بين الجمال والقوة، وبين الرقة والسلطة. هذه اللوحة ليست مجرد صورة لامرأة نبيلة، بل هي قصيدة مرسومة عن الفخامة الصامتة، وحنين الأزمنة التي كانت فيها العظمة مرادفًا للسكينة.
همس الحرير
في هذه اللوحة الدراماتيكية،تتمدد امرأة على أغطية حريرية متكسّرة، كما لو أنها ألقت بنفسها في حضن العزلة، تغلفها طبقات من الصمت والانكسار. جسدها المنحني، ويدها التي تعانق كتفها، يبوحان بضعفٍ إنسانيٍّ خالص، وكأنها تحتميمن عالمٍ قاسٍ، أو تلملم بقايا حلم تبخّر. الفستان الذهبي الذي يلتف حولها كالضوء المنكسر، يعاكس برودة الخلفية الرمادية، فيخلق تباينًا بصريًا يعكس صراعًا داخليًا بين الحنين والانطفاء، بين الدفء المفقود والواقع الباهت. هذه ليست مجرد امرأة نائمة، بل قصيدة صامتة عن الوحدة، عن لحظة توقفت فيها الحياة للحظة وجيزة، واكتفت بالتنفس في الظل.



